أحمد بن علي القلقشندي

425

نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب

الفصل الرابع في ذكر نيران العرب في الجاهلية وهي ثلاث عشرة نارا 1 - ( نار المزدلفة ) - وهي نار توقد في المزدلفة ليراها من دفع من عرفته ، وأول من أوقدها قصي بن كلاب وهي توقد إلى الآن . 2 - ( نار الاستمطار ) - كانوا في الجاهلية الأولى إذا احتبس المطر عنهم جمعوا البقر وعقدوا في أذنابها وعراقيبها السلع والعشر ثم يصعدون بها في الجبل الوعر ويشعلون فيها النار ، ويزعمون أن ذلك من أسباب المطر . 3 - ( نار الحلف ) - كانوا إذا أرادوا عقد حلف أوقدوا النار وعقدوا الحلف عندها ، ويذكرون خيرها ، ويدعون بالحرمان والمنع من خيرها على من ينقض العهد ويحل العقد . قال أبو هلال العسكري : وانما كانوا يخصون النار بذلك لأن منفعتها تختص بالانسان لا يشاركه فيها غيره من الحيوان . 4 - ( نار الطرد ) - فإنهم كانوا يوقدونها خلف من مضى ولا يحبون رجوعه . 5 - ( نار الأهبة للحرب ) كانوا إذا أرادوا حربا أو توقعوا جيشا أوقدوا نارا على جبلهم ليبلغ الخبر أصحابهم فيأتونهم . 6 - ( نار الحرثين ) كانت في بلاد عبس فإذا كان الليل فهي نار تسطع ، وفي النهار دخان يرتفع ، وربما بدر منها عنق فاحرق من مر بها فمر خالد بن سنان المتنبي فدفنها فكانت معجزة له . 7 - ( نار السعالى ) - وهي نار ترتفع للمقفر والمتغرب فيتبعها فتهوى بها الغول على زعمهم كما تقدم في الكلام على أوابد العرب .